جلال الدين الرومي
549
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
والبيارق والمواكب والولائم ، ومع ذلك فهم يتشدقون بأنهم ذوو فنون في الطريق ، ويتنفجون بالمشيخة ، وكان الواحد منهم أبو يزيد البسطامي في زمانه ، ولا أحد منهم لديه أدنى دليل على أنه مقبول في عالم المعنى ( انظر الترجمة العربية للكتاب الرابع ، الأبيات 1740 وما يليها الترجمة العربية للكتاب الخامس من 2436 إلى 2441 ) أولئك الصوفية الذين لم يدركوا أمارة واحدة من أمارات الطريق ، ولم يتلقوا إشارة واحدة من الجانب الآخر بأن عباداتهم مقبولة ، ولم ينفتح أمامهم طريق من القلب إلى القلب ، وله أماراته ، تريد أن أحدثك عن هذه الامارات ؟ ! لا . . . لا تكشف لهم الستار عن هذا الباب ، وإلا وصلت دعاويهم إلى ادعاء معرفة . ( 2566 - 2574 ) : ها هو الوزير يتدخل لكي يبين أنه أكثر حرصاً على الأمير من حرص الأمير على نفسه ، وليوقع المهرج المسكين في شر أعماله ( وكم من المهرجين ضيعتهم فكاهة في مجلس أو حديث عابر لا يقصد منه شئ ) ، في الانقروى : ويلٌ لمن يحدث فيكذب ليضحك به القلب ، ويل له ويل له ، إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها الناس يهوى لها العبد كما بين السماء والأرض وإنه ليزل عن لسانه أشد مما يزل عن قدمه . ( 6 - 2 / 96 ) . إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث . إن هذا المهرج الداهية لا بد أنه يخفى شيئا وأراد أن يبوح به لكنه غير رأيه ، إن وجهه ينبئ عن مصائب جسام ، وهذا مصداقا الآية الكريمة سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ( الفتح / 29 ) ، إن الأمر واضح للعيان ، لكن الخبر يكذبه وهذا أدعى إلى الشك والحذر من الشر الكامن في هذا الإنسان . ( 2577 ) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ( الحجرات / 12 ) . ( 2582 - 2584 ) : الطبل هنا رمز على الوجود الملىء بالمتناقضات ، لكن ( الصوت ) هو